محمد بن محمد النويري

209

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

وقوم من بنيانه ما كان قد انعكس ؛ فهو الجدير بأن يقال فيه : تحيا بكم كلّ أرض تنزلون بها * كأنكم لبقاع الأرض أمطار وهذا علم قد أهمل ، وباب قد أغلق وأخمل « 1 » ، وهو السبب الأعظم في ترك كثير من القراءات ، وضياع كثير « 2 » من الوجوه والروايات ، وإذا كان السند من أركان القراءة « 3 » - كما تقدم - تعين أن يعرف حال رجال القراءات ، كما يعرف حال رجال الحديث ، لا جرم اعتنى الناس بذلك قديما ، وحرص الأئمة على ضبطه [ تحريرا ] « 4 » عظيما ، وأفضل من جمع ذلك ونقّحه وهذّبه إماما المغرب والمشرق « 5 » أبو عمرو الداني ، والحافظ أبو العلاء الهمذاني ، وجمع المصنف في ذلك كتابا سماه : « غاية النهاية في أسماء رجال القراءات أولى الدراية والرواية » ، وهو كتاب عظيم جامع في هذا الشأن . [ والله المستعان ، وعليه توكلنا ، وهو حسبنا ونعم الوكيل ] « 6 » . ص : جعلت رمزهم على التّرتيب من نافع كذا إلى يعقوب ش : ( رمزهم ) مفعول ( جعلت ) ، و ( على الترتيب ) يتعلق به ، و ( من نافع ) يتعلق ب ( الترتيب ) ، و ( إلى يعقوب ) يتعلق بمحذوف ، أي : ينتهى إلى يعقوب . ص : أبج دهز حطّى كلم نصع فضق رست ثخذ ظغش على هذا النّسق ش : ( أبج ) بدل من ( رمزهم ) « 7 » و ( على هذا ) حال من البدل . أي : جعلت كل كلمة من هذه « 8 » الكلمات المذكورة دليلا على كل قارئ ، ووزعت الحروف عليهم باعتبار تركيبها ونظمى للقراء ، فجعلت الأول للأول ، ثم الذي يليه للذي يليه « 9 » ، فالتسع كلمات « 10 » علامة التسعة القراء « 11 » ، ف ( أبج ) لنافع وراوييه ، فالهمزة لنافع والباء لقالون ، والجيم لورش ، وهكذا إلى يعقوب ، وهو التاسع . ثم كمل فقال : ص : والواو فاصل ولا رمز يرد عن خلف لأنّه لم ينفرد ش : يعنى أنه إذا ذكر الوجه بترجمته إن كانت ، وذكر بعده قارئه بحرف « 12 » مما تقدم ،

--> ( 1 ) في م : وأمهل ، وفي ز ، ص : وأجمل . ( 2 ) في م : أكثر . ( 3 ) في د : القراءات . ( 4 ) زيادة من م . ( 5 ) في م : إمامان بالمشرق والمغرب ، وفي د : إماما الغرب والشرق ، وفي ص : إمام . ( 6 ) زيادة من م . ( 7 ) في د : هذا . ( 8 ) في د : هؤلاء . ( 9 ) في م : للإمام الذي بعده وراوييه ، وهكذا البقية . ( 10 ) في د : فالكلمات التسعة . ( 11 ) في م : القراء ، وفي د : القراء التسعة . ( 12 ) في م : بحرفه .